مشاركة ثابتة

نبذة عن مدونة الشباب الواعي

بسم الله الرحمن الرحيم إن هذه المدونة : تهتم بأمرين : الأول: تهتم بشؤون الشباب المسلم الواعي الذي يهمه معرفة ما يجري حوله من غزو فكري وثقاف...

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

بعض طرق وسوسة الشيطان وخداعه للإنسان

أحيانا الشيطان يخدع الانسان بتزيين عمله الباطل له فيراه حسنا ولا يقلع عنه:

قال تعالى: «وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ».

وأحيانا الشيطان يخدع الانسان من طريق التخويف بالفقر، فيشجعه على اكتساب المال بأي طريق كان حتى بالطرق المحرمة من السرقة والربا وشبه ذلك:

قال تعالى: «الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ».

وأحيانا الشيطان يخدع الانسان بالوعود الكاذبة والأمنيات الزائفة، فيشجعه مثلا على التمادي في بعض المحرمات بدعوى أن حياته ستصير أفضل وأسعد، كأن يشجعه على الزنا أو شرب الخمر، ويخيل له أنه لا يحصل على السعادة والراحة إلا بارتكاب هذه الأفعال المحرمة والشنيعة:

قال تعالى: «يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً».

وأحيانا الشيطان يخدع الانسان عن طريق إثارة العداوة وبث الفرقة بينه وبين غيره من الناس، وكذلك يخدعه بصده عن ذكر الله سبحانه وتعالى (وقد يصده عن ذكر الله بأن يجعله مشغولا بالعداوات مع الناس وقد يصده عن ذكر الله بأمور أخرى وأساليب أخرى أيضا):

قال تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ».

الجمعة، 19 فبراير 2021

هل من الصحيح أن يجعل الشباب جميع همومهم دنيوية؟

نقول في الجواب على هذا السؤال:

أن يحمل الشباب بعض الهموم المتعلقة بالأمور الدنيوية من جمع المال والتفكير في المسكن الراقي ورفاهية العيش، وشبه ذلك، هذا أمر طبيعي طالما هو في حدود الدائرة المشروعة.

ولكن ليس طبيعيا أن يجعل الشباب هذه الأمور هي محور جميع اهتماماتهم! فلا يكون لهم هم غير التفكير في هذه الأمور!

فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله تعالى الفقر بين عينيه وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم الله له، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره.

الكافي ج2 ص319.

إذن لابد أن تحمل هموما أخروية، بل اجعل هموم الآخرة هي المقدمة على هموم الدنيا، احمل هم العبادة، وهم تهذيب النفس، وهم نيل رضا الله تعالى، ورضا صاحب الأمر والزمان عجل الله تعالى فرجه؛ فأعمالك ستعرض عليه وسيطلع عليها..

كن جادا وخصص وقتا تفرغ نفسك فيه للقيام بالأمور الدينية والأخروية، فمشاغل الدنيا كثيرة لاتنتهي، ولاتقف عند حد.

خصص على الأقل يوما في الأسبوع كيوم الجمعة لتسأل فيه عن دينك، فقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: 

أف للرجل المسلم أن لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه فيسأل عنه.

الخصال للصدوق ص393.

الشباب وظاهرة القلق

استعرض الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) ظاهرة القلق عند الشباب، وبين أهم عامل يتسبب في نشوئها، ثم بين كيف عالج الاسلام هذه الظاهرة باجتثاثها من جذورها:

وهذا نص كلامه أعلى الله مقامه:

إنّ أهم ما يواجه الجيل الناشئ في ظل الحضارة المادية هو مشكلة القلق التي تسري سريان النار في الهشيم فتبدو لها مظاهر مختلفة كجماعات اللاانتماء، والجمعيات الموسيقية الصاخبة، وجمعيات البكاء، والانتحار، والعري المستوحش، وغير ذلك.

ولعل أهم عامل من عوامل القلق هو عامل فقدان المأمن الروحي الذي يسكن خوف الإنسان من المجهول، ويطمئن الإنسانية إلى مستقبلها. 

ولكن الإسلام إجتث هذه المشكلة من جذورها.

فليس هناك مشكلة تسمى (مشكلة القلق) اللّهمّ إلّا في المجتمعات التي تركت الإسلام، وإلّا في المقلدين في كلِّ شيء حتى في القلق أو مظاهر القلق. 

ويتلخص علاج الإسلام لذلك بنفس الإيمان الواعي، وتخصيص لحظات معينة يقف الإنسان فيها أمام خالقه والحقيقة الكبرى في الكون، فينسى كلّ هموم الدنيا ومشاكلها لأنّه يتعامل مع حقيقة هي فوقها جميعاً.

- ومن ثمّ أمره بذكر الله دائماً، وانّ الصلاة تمثل لدى الإنسان قمة ذكر الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

- وعن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: (كان عليّ (ع) إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة).

وعنه (ع) قال: ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثمّ يدخل المسجد فيصلي ركعتين يدعو الله فيهما. أما سمعتم الله يقول: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ)".

المصدر كتاب: نظرة عامة في العبادات، للشهيد الصدر ص54.

الأحد، 17 يناير 2021

الشباب والبطالة

بسم الله الرحمن الرحيم

زمن الشباب هو زمن العمل والانتاج؛ لأنه زمن الطاقة والقوة والمهارة والخبرة.

وعدم استثمار هذه الطاقة له آثار سلبية كبيرة، خصوصا على المستوى المادي والنفسي؛ فهو يؤدي الى الفقر والحرمان، ويتسبب في حصول الكآبة والقلق.

لذا نرى الاسلام يدعو الى العمل ويحث عليه، ويكره البطالة والفراغ، ودعا الى تعلم الأمور التي تكافح البطالة، كالحرَف والصناعات:

- ورد عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): إن الله عز وجل يحب المحترف الأمين.

الكافي ج5 ص113.

وحث الاسلام أيضا على التحرك والسعي في الأرض طلبا للرزق، قال تعالى:

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ).

واعتبر الاسلام الكد على العيال كالجهاد في سبيل الله، كما ورد في بعض الروايات الشريفة، فقد روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.

الكافي ج5 ص88.


ونختم هنا بذكر قصة النبي (ص) مع الفقير الذي أغناه الله بسبب العمل والكد، وفي هذه القصة يتبين لنا كيف أن النبي (ص) حث الرجل الفقير على العمل بأسلوب غير مباشر:

عن أبي عبد الله (ع) قال: اشتدت حال رجل من أصحاب النبي (ص) فقالت له امرأته: لو أتيت رسول الله (ص) فسألته.

فجاء إلى النبي (ص)، فلما رآه النبي (ص) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري.

فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله (ص) بشر فأعلمه، فأتاه، فلما رآه رسول الله (ص) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.

حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا. 

ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل، فصعده فقطع حطبا، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق، فرجع به فأكله، ثم ذهب من الغد، فجاء بأكثر من ذلك فباعه.

فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما، ثم أثرى حتى أيسر.

فجاء إلى النبي (ص) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي (ص)، فقال النبي (ص): قلت لك: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله.

المصدر: الكافي ج2 ص139.

والحمد لله رب العالمين

المراهقة البلاستيكية والحديدية!!

واحدة من أهم مشاكل البلاستيك ونقاط ضعفه هو أنه يتأثر بالحرارة وينصهر بها فيفقد هويته وشكله، ويكون غير مرغوب فيه، ويتخلص منه برميه في سلة المهملات.

كذلك بعض المراهقين -ضعيفي الارادة وعديمي البصيرة- تراهم يتأثرون بالمحيط الفاسد والبيئة الفاسدة من حولهم، وينصهرون فيها متخلين عن قيمهم ومبادئهم، فيصبحون عناصر مفسدة وغير مرغوب فيها.

وأما الحديد فإنه يتميز بالمقاومة الشديدة، وهو يؤثر في غيره أكثر مما يتأثر بغيره، وتراه لاينصهر ولايتأثر بسهولة بالحرارة، لذا هو عنصر يعتمد عليه في كثير من الأمور المهمة والضرورية.

وبعض المراهقين -أصحاب الارادة القوية والبصيرة- يشبهون الحديد في خصائصه فلا يؤثر فيهم المحيط الفاسد في العمل او المدرسة او غير ذلك، بل يبقون متمسكين بقيمهم ومبادئهم، ويؤثرون أيضا على غيرهم، ومثل هؤلاء الشباب المراهقين أعز من الكبريت الأحمر!! فكن منهم!

همسة (تذكرها دائما):

كلما رأيت مقاومتك ستضعف أمام تأثير المغريات او المحيط الفاسد، فتخيل في ذهنك دائما غرشة ماي الصحة وهي تحترق وتنصهر بالنار وتخرج دخانا ملوثا ورائحة كريهة، وقل لنفسك أنا أكبر من أن أكون مثل غرشة ماي صحة.